أعلن 12 معارضا بين رئيس حزب وناشط سياسي في الجزائر عن قرار مقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الرابع مايو/أيار القادم.

وقال هؤلاء المعارضون -خلال مؤتمر صحفي عقدوه بمقر حزب “جيل جديد” بالعاصمة الجزائر مساء الأربعاء-إن الانتخابات التشريعية ليست سوى مرحلة من مراحل استمرار النظام الحالي وتشبثه بالسلطة، مثلما أعلن هؤلاء عن وفاة هيئة التشاور والمتابعة التي تشكلت قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في أبريل/نيسان 2014، وضمت أبرز وأهم قوى المعارضة.

كما ذكر المعارضون الـ 12 أن مشاركة بعض أعضاء الهيئة بالانتخابات المقبلة تتنافي مع أرضية الانتقال الديمقراطي التي وافقت عليها المعارضة.

ولم يستبعد المشاركون الذين أصدروا بيان “أوفياء أرضية مازفران” -في إشارة إلى أول اجتماع جمع كل أطراف المعارضة قبل ثلاث سنوات في ضاحية زرالدة غربي العاصمة-تشكيل إطار ثان بآليات جديدة يلم شمل المعارضة بعد الانتخابات التشريعية.

وقد شارك بالمؤتمر الصحفي كل من سفيان جيلالي رئيس حزب “جيل جديد” وكريم طابو رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي (قيد التأسيس) وعلي بن واري حزب نداء الوطن (قيد التأسيس) وصالح دبوز عن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى عدد من النشطاء السياسيين.

بينما غاب رئيس الوزراء السابق علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات الذي أعلن هو الآخر مقاطعة الانتخابات التشريعية.

وأكد الناشط السياسي سمير بلعربي للجزيرة نت أن المشاركة بالانتخابات تتنافى مع أرضية الانتقال الديمقراطي التي وافقت عليها المعارضة في هيئة التشاور والمتابعة، وذلك لأن إجراء أي انتخابات ينبغي أن يكون وفق انتقال ديمقراطي وتشكيل هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات مع مرحلة انتقالية ووضع دستور توافقي.

ويشير بلعربي إلى أن المؤتمر الصحفي ليس إعلانا عن تأسيس تكتل جديد وإنما هو لتحديد موقف مشترك من الانتخابات، وبداية للعمل من أجل ايجاد هيئة أخرى بآليات جديدة تجمع شخصيات وأحزابا ونقابات تؤمن بالقطيعة مع النظام.

وذكر أن هيئة التشاور والمتابعة التي كان هدفها العمل على تحقيق انتقال ديمقراطي سلس متفاوض عليه انتهت سياسيا، مضيفا أن المشاركة بالانتخابات من عدمها هي نقطة الخلاف بين أعضاء هذه الهيئة المعارضة، محملا في السياق الأحزاب التي قررت المشاركة مسؤولية الشرخ الذي حصل
ويستبعد بلعربي إطلاق حملة شعبية من أجل المقاطعة، فـ الشعب مقاطع للانتخابات منذ فترة لأنه يئس من التغيير عن طريق صناديق الاقتراع، وأشار إلى أن غالبية الشعب ترى في هذه الانتخابات تبذيرا للأموال وتزويرا للأصوات، وإعادة إنتاج للوجوه نفسها بعد إعلان النتائج، وفق قوله.

من جانبه، ينفي رئيس حزب “جيل جديد” للجزيرة نت وجود نية حاليا لتشكيل هيئة للمقاطعين، غير أن سفيان جيلالي يؤكد وجود جهود من أجل تنسيق المواقف.

وأضاف أن “المؤتمر الصحفي إنما عقدناه لإزالة اللبس القائم بعد إعلان عدد من قوى المعارضة المشاركة في الانتخابات، وبعدما وصل الأمر ببعضهم إلى إبداء استعدادهم المشاركة في الحكومة”.

كما اتهم جيلالي أحزاب المعارضة التي قررت المشاركة بإدارة الظهر لأرضية الانتقال الديمقراطي وقتل هيئة التشاور والمتابعة، وأبدى رفضه العمل مستقبلا مع من يضعون رجلا في السلطة وأخرى في المعارضة.

ووعد بالتوجه نحو المواطنين باسم حزبه “جيل جديد” من أجل إقناعهم بأسباب مقاطعة الانتخابات التشريعية رغم تشكيكه في سماح السلطات للمقاطعين بعقد تجمعات جماهيرية.

المصدر : الجزيرة

1 تعليقك

اترك تعليق