اجتمع رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس اليوم 9 أبريل/نيسان الجاري مع السيدة جوان بولاسشيك، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الجزائر بناءً على طلب منها. ورافق السفيرة الأمريكية و فد من مساعدين برلمانيين من الكونغرس الأمريكي.

و تباحث الطرفان خلال اللقاء حول وضع التعاون بين البلدين و سبل تطويره. وعبّر علي بن فليس عن ارتياحه لتنويع قطاعات التعاون الثنائية بين بلاده الجزائر والولايات الأمريكية المتحدة ورحّب أيضا بإقامة حوار استراتيجي بين البلدين.

وبناء على طلب السفيرة الأمريكية و الوفد المرافق، قدّم علي بن فليس تحليل الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي لبلاده عشية الانتخابات البرلمانية، المرتقب اجراءها في 4 مايو/أيّار المقبل. كما أشار إلى الأسباب التي جعلت حزبه طلائع الحريات يتخذ قرار الامتناع عن المشاركة في تلك الانتخابات.

وفي اشارة الى المأزق السياسي الذي تتخبط فيه البلاد، أكد علي بن فليس لضيوفه على أن استراتيجيته ستساهم في إخراج الجزائر من شغور السلطة و الركود الاقتصادي و القلق الاجتماعي.

و أبدت السفيرة الأمريكية اهتماما كبيرا بهذا اللقاء الذي تم بإشراك الوفد البرلماني القادم من الكونغرس.

و في هذا الصدد يقول مراقبون للشأن الجزائري أن هذه اللقاءات المتكررة بين رئيس أكبر حزب معارض في الجزائر، علي بن فليس ، و الممثلين عن الإدارة الأمريكية يحمل أكثر من دلالة.

الدلالة الأولى هي أن شخصية علي بن فليس و عمله السياسي و خطته العلمية و السياسية و الاقتصادية لإخراج الجزائر من الأزمة الحادة لقت اهتماما بالغا من طرف الشعب أولا ثم شركاء الجزائر و بينهم الولايات المتحدة.

والدلالة الثانية هي أن الجزائر ليست فقط شريكا اقتصاديا مهما بل الأمر يتجاوز ذلك إلى العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين خاصة في مجال محاربة الإرهاب.

و الدلالة الثالثة تتجلى في أن العمل الجاد لترتيب البيت الجزائري إلى مرحلة ما بعد بوتفليقة قد بدأ . و أن المعارضة الجزائرية الحقيقية جاهزة للمضي قدما إلى إرساء ديمقراطية حقيقية تتماشى و العصر الحديث . و أن المبادرات التي تقوم بها سفارات الدول الكبرى المعتمدة لدى الجزائر للالتقاء مع أهم رؤساء أحزاب المعارضة الحقيقية تتجاوزاللقاءات الديبلوماسية المعتادة بل تعتبر رسالة واضحة المعالم بخصوص أهمية التحضير لمرحلة ما بعد بوتفليقة.

سي أن بي نيوز.

 

لا تعليقات

اترك تعليق