بدأ الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية في الآونة الأخيرة عن خلافة الرئيس بوتفليقة بعد نهاية ولايته الرابعة في شهر ابريل/نيسان 2019. وبدأت تظهر أسماء في كواليس المؤسسة العسكرية والرئاسة والأوساط السياسية والإعلامية التي لم تقدم لحد الآن سوى جملة من المترشحين الافتراضيين الذين تعودنا عن أسماءهم بينهم السعيد وناصر بوتفليقة و علي بن فليس و سفيان جيلالي و شكيب خليل و الرئيس الحالي نفسه.

ويرجح المتابعون لتطورات الساحة الجزائرية أن يتواصل اسراد هذه الأسماء المثيرة للجدل حتى يتم ابراز شخصية يُجمع عليها الجيش والشعب وأتباع الرئاسة الحالية و قد يكون للدكتور أحمد عظيمي حظا وافرا داخل النخب السياسية و الفكرية المدنية و العسكرية لدعمة في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

و بالرغم من سرية الحديث عن احتمالي ترشح د. أحمد عظيمي، بدأ يخرج تدريجيا اسمه من حدود الصالونات إلى الاعلام، حيث علمت ” سي أن بي نيوز” من مصادر موثوقة أن د. عظيمي قد يمثل الحلّ الشافي لإرضاء كل الأطراف السلطوية و النخبوية والمواطنين الجزائريين على حد سواء و قد يشكل هذا الطرح مخرجا ذكيا يؤدي إلى تقديم مترشح نظيفا لم يمارس الحكم من قبل و لم يتورط في أي قضية فساد و عليه يبدو أن د. أحمد عظيمي تتوفر فيه هذه الشروط الأولية فضلا عن حنكته السياسية و خبرته الجامعية و معرفته لتطلعات و آمال الشعب الجزائري خاصة الشباب الذي يمثل تعداده أغلبية سكان البلاد.

و تجدر الإشارة إلى أن د. أحمد عظيمي يتميز بتواضعه و رحابة صدره بفضل تجربته الجامعية الطويلة و احتكاكه المباشر مع الطلبة و احترامه للمؤسسة العسكرية حيث كان بها ضابطا ساميا برتبة عقيد .

ولا يخلو نضال الرجل السياسي من اقتراحات مبتكرة تواكب متطلبات العصر ومطالب النخب والشعب. و يؤمن الرجل بحكم أفقي تتوزع فيه سلطة القرار بشكل متوازن على السلطة التنفيذية و التشريعية في ظل استقلال القضاء عن السياسية ما يؤدي تدريجيا إلى نظام برلماني يتمتع فمن خلاله رئيس الجمهورية بدور رمزي على غرار الجمهوريات والملكيات الأوروبية الديمقراطية كما هو الحال على سبيل المثال في ألمانية وإيطاليا وبلجيكا و اسبانيا و الدول الاسكندنافية.

ويرى مراقبون للشأن الجزائري أن د. أحمد عظيمي سيكون رجلا توافقيا ويعتبرون ترشيحه فرصة سانحة لإنقاذ الجزائر من ركودها السياسي والمالي والاجتماعي و في استطاعته الذهاب بالجزائر والجزائريين إلى بر الأمان و سيكون الرجل المناسب في المكان المناسب والزمن المناسب، راعيا كل الحساسيات والمصالح العليا للبلاد.

*يذكر أن أحمد عظيمي يحمل دكتورا في العلوم السياسية وكان ضابطا في الجيش برتبة عقيد وأستاذا جامعيا ، يتحدث بطلاقة اللغتين الرسميتين العربية والأمازغية ولغات أجنبية كالفرنسية والانجليزية و يقول عنه مقربون أنه قومي و وطني حتى النخاع.

د. ليلى حداد

 

لا تعليقات

اترك تعليق