عقد منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني يوم أمس (الثلاثاء ٢٣-١) ندوة في لندن تحت عنوان “تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس المحتلة عاصمة “لإسرائيل” والدور الأوروبي المطلوب لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.”

وشاركت في الندوة عضو البرلمان الأوروبي عن حزب العمال البريطاني السيدة جولي وورد، والمحامي الدولي توبي كودمان، والبروفيسور كامل حواش الباحث والكاتب الفلسطيني، وكذلك الدكتورة المقدسية غادة الكرمي. بالإضافة لعضو مجلس اللوردات البريطاني البارونة جيني تونغ ، وأدار الندوة الدكتور داوود عبدالله مدير مرصد الشرق الاوسط في لندن. وحضرها عدد كبير من الناشطين السياسيين والاعلاميين المهتمين بالقضية الفلسطينية في لندن.

حيث افتتح الندوة الدكتور داوود عبدالله مدير مرصد الشرق الاوسط بالتأكيد على أهمية هذه الندوة وغيرها من الفعاليات الفلسطينية والدولية التي تبحث عن الحلول والمخارج للازمة الفلسطينية في ظل الانحياز الامريكي الكبير لدولة الاحتلال وفِي ظل حالة الضعف الفلسطيني والتشتت العربي. وقال ان الندوة مخصصة لإلقاء الضوء على الآفاق السياسية لحل القضية الفلسطينية في ضوء قرارات الادارة الامريكية بشأن القدس ووكالة الاونروا ، ولمناقشة الدور الاوروبي الممكن لإحياء عملية التسوية على أسس جديدة وبشكل اكثر توازنا يساعد في تحقيق السلام في الشرق الاوسط ويعيد للفلسطينيين حقوقهم.

وكان أول المتحدثين المحامي المختص في القانون الدولي “توبي كادمن” الذي امد بان “اعلان ترامب” أعطى شرعية لأفعال تتناقض مع القانون الدولي الإنساني، وأنه أعطى الضوء الأخضر لتسريع وتوسع بعض هذه الانتهاكات الأساسية. وهذا هو اخطر ما ترتب على هذا الاعلان.

من جهتها أكدت عضو البرلمان الاوروبي عن حزب العمال البريطاني “جولي وورد” ضرورة أن يبادر الاتحاد الأوروبي بخطوات عملية تمكنه من المساهمة في حل القضية الفلسطينية، عبر احياء عملية السلام استنادا على مبدأ حل الدولتين الذي ما زالت اوروبا تعتبره الصيغة الأمثل للحل.

أما الأكاديمية الفلسطينية الدكتورة غادة الكرمي فقالت بأن الأوروبيين لو أرادوا لأمكنهم لعب الدور الامريكي في الشرق الاوسط لأنهم اكثر قبولاً من الوسيط الامريكي الذي يصر الفلسطينيون رسميا وشعبيا بانه ليس وسيطا بل طرفاً مسانداً للاحتلال.
ثم تحدث البروفيسور كامل حواش- نائب رئيس مجلس المجلس الاوروبي الفلسطيني للسياسات عن الانحياز الامريكي الواضح لإسرائيل الذي لن يجعل لها قبولا عند الفلسطينيين في المستقبل. وفِي ذات الوقت ثمن حواش موقف الاتحاد الأوروبي الرافض لقرار ترمب بشأن القدس، واعتبر ذلك خطوة أوروبية مهمة جدا ينبغي البناء عليها واستثمارها. ولكنه أضاف بان الأمور ليس بالضرورة تسير وفقاً لرغبة الفلسطينيين لأنهم الطرف الأضعف في المعادلة.

من جهته قال زاهر بيراوي- رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني ان الندوة خلصت الى محدودية السيناريوهات امام السلطة الفلسطينية ، وقال ان على الفلسطينيين ان يفكروا خارج صندوق المفاوضات العبثية التي لم تحقق لهم شيئا وان يستعدوا للعودة الى التعامل مع “اسرائيل” كدولة احتلال يعطيهم القانون الدولي الحق في مقاومتها لاستعادة حقوقهم الوطنية. واضاف بيراوي ان هذا الخيار هو الذي سيجعل للمفاوضات أهمية ويجعل للقيادة الفلسطينية قيمة حقيقية ويجبر الاحتلال على احترامها.

جدير بالذكر أن “منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني ـ يوروبال فورام” هو مؤسسة مستقلة غير ربحية تعنى بالشؤون الفلسطينية الأوروبية، وتهدف إلى إيجاد فهم أفضل للرواية الفلسطينية.

لا تعليقات

اترك تعليق