يواصل مئات المواطنين من سكان بلدية الظهرة التي تبعد 65  كلم غرب ولاية الشلف بالجزائر، اعتصامهم أمام مقر البلدية لليوم الثلاثين على التوالي، الذي شرعوا فيه مباشرة بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات المحلية التي جرت يوم 23 نوفمبر من الشهر الماضي ، و التي أسفرت عن فوز رئيس البلدية السابق قاريش عبد الباقي عن حزب جبهة المستقبل بعهدة رابعة على التوالي ، وهو الفوز الذي رفضه مواطنو البلدية بعد أن تأكدوا بأن نتائج الفرز كانت مزورة بالأدلة رغم إخطار هيئة دربال وممثليها على مستوى الولاية بالتجاوزات التي حدثت يوم الاقتراع.

و قال المعتصمون في تسجيل مصور بأنهم يريدون التغيير ، حتى وإن اقتضى الحال تفويض الأمين العام للبلدية أو الدائرة لتسيير شؤونهم و التصديق على وثائقهم الإدارية، و هو ما حدث فعلا بداية الأسبوع الجاري، حيث اصدر والي ولاية الشلف السيد عبد الله بن منصور تعليمة إلى كل من الأمين العام لدائرة تاوقريت ، والأمين العام لبلدية الظهرة يأمرهم فيها بالقيام بالتوقيع على الوثائق الإدارية وطلبات سكان بلدية الظهرة للتخفيف من معاناتهم ، وهو القرار الذي لقي استحسان السكان و اعتبروه بمثابة خطوة كبيرة نحو نهاية كابوس “المير المفروض عليهم بالقوة ” حيث أكدوا أنه لا مجال لمساومتهم من أجل السماح ” لقاريش” بالدخول ابى مكتبه و تنصيب مجلسه البلدي ، بعد كل الأحداث التي خلفت عددا كبيرا من الجرحى نتيجة تدخل قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني منذ عشرون يوما ، أين تم شل كل المرافق الحيوية داخل مركز البلدية من طرف المحتجين، الذين رفضوا تنصيب نفس المير لعهدة رابعة .

وقد وجه مواطنو الظهرة نداء استغاثة إلى والي الولاية و السلطات العليا في البلاد ، من أجل التدخل العاجل لإنهاء الاحتقان الذي تعيشه آلاف العائلات ، بعد أن ظلت تعاني الإقصاء و التهميش طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ، و هي المدة التي قضاها المير “قاريش عبد الباقي” على رأس المجلس الشعبي البلدي دون أن يكلف نفسه حتى إعادة تهيئة طرقات وسط البلدية مركز ، ناهيك عن القرى و المداشر المعزولة ، التي لا يزال سكانها يحلمون بالكهرباء و الماء الصالح للشرب و وسائل النقل، و هي الضروريات التي أخرجت سكان الظهرة عن صمتهم ، و فرضت عليهم المبيت تحت قساوة البرد و الجليد أمام مقر البلدية ، لهدف واحد وهو عزل المير وعدم السماح له بالدخول حتى لتراب البلدية، مصرين في مطلبهم على التغيير الجذري لسياسة إقصاء و تهميش دامت لثلاثة عهدات متتالية

و من جهتنا، وعملا بحق الرد، حاولنا الاتصال برئيس البلدية قاريش عبد الباقي لسماع رده حول هذا الموضوع ، إلا أن هاتفه يرن و لا يرد.

معمر جعفر.

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق