اندلعت صبيحة اليوم مواجهات عنيفة بين قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني ، و مجموعة من سكان بلدية الظهرة بالشلف ، خلفت حسب مصدر موثوق من عين المكان وفاة طفل و امرأة نتيجة اختناقهما بالغازات المسيلة للدموع ، كما تم تسجيل جرح أربعين شخصا بين مواطنين و عناصر من الدرك الوطني ، و تم توقيف 53 مواطنا. و حسب آخر الأخبار الواردة من بلدية الظهرة ، 65 كلم غرب ولاية الشلف ، فقد عاد الهدوء تدريجيا إلى المنطقة بعد نداءات أئمة و أعيان البلدية، حيث يقيت إعداد كبيرة من عناصر مكافحة الشغب تطوق المكان تحسبا لأي طارئ. و حسب نفس المصدر، فإن فرق التدخل السريع للدرك الوطني حاولت أمس الأحد فض اعتصام المتظاهرين الذين رفضوا عودة المير السابق قاريش عبد الباقي عن حزب جبهة المستقبل لرئاسة المجلس الشعبي البلدي، بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات المحلية انه هو الفائز بفارق ضئيل جدا عن منافسه السيد بوعودة نورالدين عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، و الذي اعتبروه فوزا مزورا بعد الخروقات الكبيرة التي سجلت يوم الاقتراع في 23 نوفمبر الماضي، وما زاد في تعقيد الوضع ، هو خطابات المترشح قاريش عبد الباقي المستفزة لمشاعر السكان خلال حملته الانتخابية، التي كانت بمثابة الفطرة التي أفاضت الكأس بعد صبر السكان لثلاث عهدات متتالية ، دون أن تنعكس المبالغ التي تم صرفها على المشاريع التنموية بالإيجاب على كامل منطقة الظهرة و مداشرها وقراها النائية ، و حتى داخل البلدية مركز . و يبقى الوضع إلى حد الآن غير مستقرا بالمنطقة ، بعد عزم الأغلبية من سكان البلدية على عدم قبول أي مفاوضات تتعلق بتنصيب المير القديم ، مطالبين بفتح تحقيق في كل المشاريع التي أنجزت خلال فترة توليه منصب رئاسة البلدية ، و كذا محاسبته من طرف الجهات القضائية بعد تورطه في أكثر من 17 قضية تتعلق أغلبيتها بسوء التسيير.

معمر جعفر

 

لا تعليقات

اترك تعليق