تداولت وسائل إعلام عربية وغربية خبرا مفاده أن دول الحصار وعلى رأسها السعودية و الإمارات جيئت بخمسة و عشرين فتاة من أوكرانيا وصربيا جلبن على عجل لحضور مؤتمر في ميونيخ بسويسرا حول الديبلوماسية في العالم العربية ميونيخ للأمن.

كانت الحسناوات ترتدين زيا موحدا ما يؤكد أنهن من شركات للعلاقات العامة و أقرت إحداهن التي كانت تدعى ماريا أنه دفع لها أمولا مقابل حضورهن المؤتمر. ودعت مشاركة الأمم المتحدة وأمريكا والهند للامتناع عن شراء الغاز من قطر!
مع بدء أعمال مؤتمر ميونخ للأمن قبل أيام، لجأت دول الحصار إلى عقد مؤتمر في فندق شارلز، ادعت أنه عن الدبلوماسية في العالم العربي.

وفي هذا المؤتمر جلبت دول الحصار 25 فتاة من دول أوروبا الشرقية، ثم بثوا فيلما قالوا فيه بأنهم يسعون إلى حظر اقتصادي على قطر وانتزاع تنظيم كأس العالم منها.

وحاولت تلك الفتيات أن تتوارى عن كاميرات قناة الجزيرة بعد أن استقدمن على عجل إلى مكان انعقاد الندوة التي تسعى لتشويه قطر. وبدا عليهن أنهن بعيدات عن السياسة تماما، وهذا هو مستوى التمثيل الذي سعت دول الحصار من خلاله لمهاجمة قطر في ميونخ، سعيا منها للفت انتباه الحضور. تلك الفتيات جيء بهن من أوكرانيا وصربيا ودول أخرى في أوروبا الشرقية لحضور هذا المؤتمر. وأكمل مخرج السيناريو دعايته بالقول إن أروقة المؤتمر تعج بالصحفيين الألمان.

إحدى المشاركات واسمها ماريا تشعر بالملل وهي لا تشعر ماذا يجري من حولها. سرعان ما جاءها طلب من المنظمين، يطلبون منها أن تجلس على المنصة، وأن تقرأ نصا كتب لها على عجل أمام الحضور، وهي لا تدري ما الموضوع. وما يبرر ذلك أنها قالت في كلمتها: “في هذا المؤتمر فوجئت بما تقوم به قطر”، وهو ما يعني أنها لم تسمع من قبل عن الأزمة، فكيف تأتي لحضور مؤتمر من المفترض أنها تحاضر فيه وعلى دراية بتصرفات قطر. والغريب أنها طالبت العالم بوقف ممارسات قطر – حسب ما أملي عليها – دون أن تدري ما هي هذه الممارسات، مظلات وهمية والوفد الدبلوماسي للعالم العربي، وغيرها من المصطلحات الرنانة استخدمها هؤلاء خلال المؤتمر الوهمي المضلل.

وقالت الفتاة ماريا في إجابة عن سؤال لمراسل الجزيرة إنها تلقت أموالا لحضور هذا المؤتمر، وأكدت أخرى نفس المعلومة. وعرفت فتاة ثالثة اسمها نانسي عن نفسها بأنها عضو في معهد واشنطن للدراسات السياسية والاستراتيجية، وتنطق بلغة انجليزية ركيكة. وأثناء حديثها قهقه المترجم حينما دعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والهند إلى الامتناع عن شراء الغاز من قطر، وكان المشهد مثيرا للسخرية والضحك معاً.

كما شهد المؤتمر أيضا عرض أفلام عن قطر وتفوقها على جيرانها. وكما هو معتاد من الآلة الإعلامية الكاذبة لدول الحصار اكتمل المشهد باتهام قطر بدعم الإرهاب. وعمد منظمو هذا المؤتمر من دول الحصار إلى اختيار فندق بعيد عن المدينة ما عدا ما يؤمن جانبه من شركات الدعاية الموالية لهم وخاصة الإمارات والسعودية. واللافت في الندوة الوهمية، أن كافة الفتيات اللاتي حضرن، ارتدين لباسا موحدا ولونه أسمر، وكأنهن قادمات من إحدى شركات العلاقات العامة العاملة في ميونخ.

وكان المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط قد أجرى تحقيقا أكد فيه إنفاق سفارة الإمارات لدى ألمانيا مبلغ مليون يورو من أجل التشويش على مشاركة قطر في الدورة الرابعة والخمسين لمؤتمر ميونخ للأمن الذي سيعقد خلال الفترة من 16 إلى 18 فبراير الجاري في مدينة ميونخ. وقال التحقيق الذي أجراه المجهر الأوروبي ومقره باريس إنه رصد اجتماعا تحضيريا لتشويه صورة قطر خلال المؤتمر المذكور عقد الأربعاء بمشاركة شخصيات مصرية وإماراتية دأبت أبوظبي على استجلابهم للتشويش على مشاركة الدوحة في المحافل الدولية. وجاء في التحقيق أن المشاركين في الاجتماع المذكور اتفقوا على استخدام اسم مؤتمر ميونخ وشعاره من أجل التضليل وهو ما دفع أحد المشاركين للاعتراض خوفا من الملاحقة القانونية.

وكالات/ صحف/ قنوات.

http://www.dailymotion.com/video/x6euibu

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق