لا يزال الوضع ببلدية الظهرة الواقعة على بعد 65 كلم غرب ولاية الشلف متازما ، بعد النتائج التي أفرزتها الانتخابات المحلية الخاصة بانتخاب رئيس المجلس الشعبي البلدي ، والتي أسفرت عن فوز رئيس البلدية السابق قاريش عبد الباقي عن حزب جبهة المستقبل، بفارق 200 صوت عن منافسه بوعودة نورالدين عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي. وحسب آراء بعض المواطنين من عين المكان ، فإن الوضع الحالي سيزداد تعقيدا بعد أقدام مئات السكان على غلق مقر البلدية لليوم الرابع على التوالي، وغلق كل المرافق العمومية كمركز البريد، العيادة المتعددة الخدمات، المدارس الابتدائية و المتوسطات ، و شل حركة المرور بالطريق الرئيسية المؤدية إلى مقر البلدية، من خلال نصب الخيم احتجاجا على نتائج الانتخابات التي أكد المعنيون انها مزورة و ان الحزب الفائز هو التجمع الوطني الديمقراطي و ممثله بوعودة نورالدين بفارق عدد كبير من الأصوات عن منافسه قاريش عبد الباقي، الذي استعمل حسب رواياتهم العنف و التهديد بمعية مجموعة من الشباب على رؤساء مراكز الاقتراع و المراقبين ورؤساء المكاتب بكل من قرى الهناشرية، سيدي موسى ، و عين بوزيد و بعض المراكز النائية التي تم اقتحامها بالأسلحة البيضاء ، و إغراق صناديق التصويت بها لصالح المير السابق الذي قضى ثلاثة عهدات متتالية على رأس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الظهرة. و في ذات السياق أكد أغلبية السكان انهم لن يفظوا اعتصامهم إلى غاية تدخل وزير الداخلية و الجماعات المحلية و رئيس المجلس الدستوري، للتحقيق في الخروقات و التجاوزات التي شهدتها مراكز الاقتراع يوم 23 نوفمبر الماضي، مشيرين إلى ضرورة أبعاد المير السابق قاريش عبد الباقي عن رئاسة المجلس بسبب المتابعات القضائية التي تلاحقه، و فشله في تجسيد البرامج التنموية بالمنطقة ، و اتهامات أخرى كسوء التسيير ، و عقد صفقات غير قانونية طيلة توليه شؤون تسيير البلدية لثلاث عهدات متتالية . من جهة أخرى تفرض عناصر الدرك الوطني ببلدية الظهرة ، طوقا أمنيا كبيرا على المنطقة، تحسبا لأي انزلاقات خطيرة قد تؤدي إلى نشوب مشادات بين مؤيدي رئيس البلدية السابق ، و مؤيدي المنتخب الجديد عن حزب الأرندي السيد بوعودة نورالدين.

معمر جعفر.

لا تعليقات

اترك تعليق