اقترح الوزير البلجيكي للميزانية ، السيد أندريه فلاهوت، تدريس اللغة العربية في المدارس البلجيكية الرسمية على غرار الإنجليزية و اللغات الرسمية للبلاد و هي الفرنسية و الفلمنكية و الألمانية.

وأثار تصريح الوزير البلجيكي جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والثقافية في بلجيكا وأتُهِم الرجل بالانتهازي الذي يوضف مرحلة الانتخابات المقبلة لجلب الأصوات العربية.

و في مناظرة بثها التلفزيون البلجيكي هذا الاسبوع ، دعا  أندريه فلاهو بتهدئة النفوس إثر النقد الكاسح الذي ظهر على الشبكات الاجتماعية موضحا أنه ليس هناك شك في إحلال تعلم اللغة العربية كبقية اللغات الرسمية في البلاد مضيفا أن تدريس اللغة العربية سيكون خيارا وليس الزاما. ويرى أن تعلم اللغة العربية بمثابة انفتاح على الآخر: “عندما تريد العيش معا، عليك أن تتعلم ثقافة و لغة الآخر”.

لماذا العربية؟

و فيما تتساءل بعض النخب البلجيكية عما إذا كان تعلم اللغة الأمازغية أجدر من العربية بحكم أن غالبية العرب في بلجيكا ينحدرون من أمازيغ المغرب، يبرر أندري فلاهوت اختيار اللغة العربية من خلال أهميتها على المستوى العالمي مؤكدا على أن اللغة العربية هي اللغة الخامسة حول العالم وانها لغة رسمية على مستوى الأمم المتحدة. و دعا الوزير البلجيكي أندري فلاهو الذي ينتمي للحزب الاشتراكي البلجيكي إلى التغلب على الخوف من اللغة العربية و أكدت من جهتها، بريجيت مارشال، مديرة المركز متعدد التخصصات لدراسة الإسلام في العالم المعاصر، على أنه في كثير من الأحيان، ما زلنا نخلط بين اللغة العربية والإسلام و بين العرب و المسلمين .إن جميع العرب ليسوا مسلمين، و أن جميع المسلمين ليسوا عربا. وأن هذا الخلط هو الذي يخلق المخاوف خاصة منذ الهجمات الإرهابية.

ويذكر أن اختيار تعلم اللغة العربية في المعاهد أو الجامعيات في بلجيكا لا يتعدى 10 % وأشارت باتريسيا جيوب، مديرة ” ماري هابس” و هو أكبر معهد للغات، إلى انه لا يزيد عدد الطلبة الذين يدرسون اللغة العربية الفصحى على 150 طالب من أصل 3000 و لا تأتي اللغة العربية إلا بعد لغة الإشارة، مضيفة أن أول لغة أجنبية يختارها الشباب البلجيكي بعد الإنجليزية هي اليابانية.

لا تعليقات

اترك تعليق