تحية و بعد،

أَخبَرت بعض الزملاء بقناة المغاربية سرعان ما تم ابلاغي بالتقرير المسيء للمرأة عامة والمرأة الجزائرية خاصة الذي بثته قناتكم بتاريخ 8/11/2017 حول إشكالية السكن في مدينة باتنة شرق الجزائر.

كما تعلم، إن الأخلاق العامة وأدبيات المهنة وقوانين ضبط المجال السمعي والمرئي في بريطانيا لا تسمح بنعت فئة معينة من الناس بالعهر والدعارة خاصة بدون دليل وبدون منح حق الرد وإعطاء الفرصة للجهة المعنية الدفاع عن شرفها.

يُتابع قناتكم مئات ألاف بل ملايين المواطنين من منطقة المغرب الكبير، فهل فكرتم دقيقة واحدة كيف سيتفاعل المتلقي خبر يهين النساء الجزائريات باتهامهم بممارسة الجنس وبيع جسدهن للحصول على مسكن على حد تعبير تقريركم ؟

إن استخدام مثل هذه المفردات السافلة (كلام رعيان في مقاهي الأحياء الواطية) من قبل تلفزيون لا طالما تباهى بالمهنية وإعطاء الدروس في العمل الإعلامي، يعتبر جنحة كبيرة متعددة الأبعاد ازاء القوانين البريطانية التي تدير المجال الاعلامي.

كان يتعين على قناة المغاربية – على الأقل – أن توضح أنها لا تتبنى هذا التوصيف المعتوه الذي تواطأت فيه الإدارة و الصحفي المحرر و المراسل.

ردد التقرير عدّة مرات المفردات الداعِرة، على لسان قارئ التقرير و المراسل الذي التقط الصور و العناصر الذكورية التي َمنحت لها المغاربية فرصة التعبير بتغييب المتهمات.

وصفت المغاربية جزائريات مدينة باتنة اللواتي حصلن على مساكن بالعاهرات وباللواتي تبعن جسدهن للحصول على مسكن وباللواتي تمارسن الجنس لأجل نفس الغرض ألخ… وبالمناسبة الدعارة ليست حكرا على النساء لأن ظاهرة الدعارة الذكورية في الجزائر لا تقل انتشارا و ممارسة.  

لقد عوّدتنا المغاربية، التي منحت لنفسها حرية بلا سقف، على إهانة المرأة وعفس كرامتها وشرفها ولدينا الدلائل الدامغة …لكن هذه المرّة بلغ السيل الزُبا!

أعتقد أنه آن الأوان لكي تضع المغاربية سقفا لحريتها هي في التعبير وتمنح هامشا لحرية التعبير للآخرين. وآمل أن تحذو قناتكم حذو قناة الحوار وغيرها من القنوات المحترمة التي وضعت في قائمة سوداء بعض المفردات الدنيئة الممنوع لفظها من قبل الصحفي أو الضيف أو أي كان ، بينها: “العهر” و “الدعارة”. أرجو أن تقتدي المغاربية بقناة الحوار.

كما أرجو من إدارة المغاربية أن تراجع خطأها و تطلب المعذرة بشكل رسمي و علني من نساء مدينة باتنة و أسرهم حتى لا نذهب إلى إجراءات قانونية قد تُكلفكم مالا و سوء سمعة و أكثر .

و على ادارة المغاربية أن تعلم أن زميلات و ناشطات حقوقيات في الجزائر و خارجها ستظل تراقب برامج القنوات الجزائرية داخل و خارج الوطن و ستواصل التنديد بالعنف اللفظي و النعت السافل للمرأة و ستبَلغ المؤسسات الحقوقية الدولية بأي وسيلة اعلامية تجرؤ على إهانة الإنسان

في انتظار الرد ،  تقبل مني وافر التحيات.

ليلى حداد.

ملاحظة/ صحيح أنني أعارض تماما الخط التحريري لقناة المغاربية لكن أرجو من الزملاء أن لا يُخلطوا بين الآراء والأشخاص لأنني أُكن لمعظمهم معزة ومحبة لكن لا استطيع أن أسكت عن أخطاء قانونية و مهنية فادحة خاصة لما يتعلق الأمر بكرامة و شرف المرأة اجمالا و المرأة العربية و المغاربية تحديدا. إن اتهام نساء باتنة بالعهر و الدعارة من أجل الحصول على مسكن ، تصرف غير مسؤول و غير مهني وغير  مقبول على الإطلاق.

 

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق