تمكنت وزارة الدفاع الوطني مؤخرا، من استرجاع الشركة الوطنية للسيارات الصناعية SNVI بالرويبة، بعدما كانت هذه الأخيرة على حافة الإفلاس، وكانت محل أطماع العديد من المستثمرين الخواص الذين كانوا ينوون شرائها بالدينار الرمزي.

وحسب مصادرنا، فإن هذه الصفقة ستمكن الجيش الشعبي الوطني من تطوير الصناعات الميكانيكية العسكرية بالجزائر، والتوجه نحو تصدير المنتوج المحلي إلى الدول الأفريقية، من بينها ليبيا، الكونغو، وموريتانيا التي سيتم في عاصمتها نواكشوط فتح مقر دائم للشركة تحت الوصاية الجزائرية، كما ستعيد الشركة بعث انتاج المركبات العسكرية بالمنطقة الصناعية بولاية تيارت لعلامة “مرسيدس” المسير بالشراكة مع الصندوق الإماراتي للاستثمار “ابار” والذي شرع في الإنتاج منذ سنة 2014.

و من جهة اخرى ، تسعى الشركة الجزائرية ” اس ان في اي ” SNVI إلى خلق استراتيجية جديدة لمضاعفة الانتاج المحلي للتقليل من فاتورة الاستيراد ، بعد أن تحصلت على قرض من خمسة مؤسسات بنكية عمومية مقداره 91.748 مليار دينار ، لإنعاش مخطط تنميتها ، و مضاعفة القدرات الإنتاجية، وهذا بعد إبرام عقد شراكة مع شركة ” رونو تروكس” الفرنسية المتخصصة في الصناعات الميكانيكية الثقيلة ، و الشركتين ” سيتال ” و “الستوم” لصناعة الحافلات الكهربائية ، حيث من المرتقب رفع طاقة الإنتاج إلى أكثر من أربعون بالمائة بعد أن كانت لا تتعدى نسبة العشرون بالمائة خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

ومع استحواذ وزارة الدفاع الوطني على كل الوحدات الإنتاجية التابعة لشركة “اس ان في اي ” التي تشغل 5800 عامل، إضافة إلى فرعها “رنيميتال الجيري اسبيا ” الكائن بولاية قسنطينة، ستحاول الشركة غزو السوق الأفريقية مستقبلا، بالنظر إلى الإمكانيات المادية والبشرية المسخرة لها لتنويع ورفع الإنتاج، والذي سيمكنها من التخفيض تدريجيا من فاتورة الواردات حيث تعد ميزانية وزارة الدفاع الوطني من أضخم الميزانيات التي تخصصها الدولة الجزائرية سنويا لتسيير هذا القطاع.

ويذكر أن الجيش الوني الشعبي قد استرجع عدّة وحدات من المركب الوطني للنسيج التي كانت مهددة بالإفلاس والمنافسة الصينية الشرسة.

معمر جعفر.

لا تعليقات

اترك تعليق